الطائف : أزمة نقص الأدوية بمستشفى الملك عبدالعزيز تهدد المرضى بإعاقات دائمة



يُقال العبرة بالكيف وليس بالكم كلّ مانملكه ونسعى لتطويره نحن ننشد فيه الجودة لا الكثرة والنقص نحن مهما توسّعنا في شتى مجالات الحياة ، لن ننافس العالم فيها بكثرتها وعددها بل بنهجها وتميّزها وقدرتها على أن تحقّق الأهداف المنشودة منها.

ولأننا دولة لها رؤيةً مختلفة ومتميزة حقّ لنا أن نفخر فعلاً لا قولاً ، وأن نتكاتف جميعاً في إبداء الرأي وتوجيه النظر إلى مواطن القصور لتلافي الخلل لا لمجرّد النقد.

فالتطبيل والصمت في الأمور التي تمس كرامة وصحّة المواطن السعودي وتمس قبل ذلك نظرة المجتمع لمرافق وطنه لهوَ خطأً أفدح من النقص المقصود.

في مستشفى الملك عبدالعزيز بالطائف إهتمام حقيقي يُحسب لجميع طاقم هذا الصرح وينبيء عن شعور نابع من الحس الإنساني في التعامل مع المرضى والشعور بعمق آلامهم.

لكن هذه الأحاسيس الرّائعة والتفاني في العمل كانت ستسير مساراً أفضل لو توفّرت للأطباء الإمكانيات الأفضل.

فلا شك أنّ المريض رغم وجعه إستطاع أن يرى بأم عينه نقص بعض الأدوية والتي أُجبر على شراءها من الصيدليات الأهلية لتخفف معاناته.

واستطاع أن يلاحظ الخدمات الهزيلة والعلاج المفتقد وخاصةً في قسم الطواريء ممّا يُعد إهدار لمجهود الطبيب الذي بحث عن راحة المريض بطرقٍ بدائية تشبه الزمن القديم الذي كان يعتمد على الطب الشعبي والأدوات التي تعتمد على الخبرة لا التطوير وخاصةً في مجال الكسور.

فمن الفكاهة أن يحضر المريض ليعالج كسر في أصبع أو أكثر فيكون العلاج أن يتعطّل العضو كاملاً لتوقّف تمويل المستشفى منذ خمس سنوات بالجبائر الخاصة والموضعية ممّا أدى لتجبير اليد أو القدم كاملةً وعلى المريض أن يرضى بذلك وإلاّ فالخيار الآخر أن يبحث عن مستوصف أهلي أفضل إمكانية وأن يتكلّف عناء وقيمة العلاج.

نتساءل ما الذي ينقص مستشفياتنا لتكون ملاذاً آمناً لأوجاعنا لا سيما وقد وفّرت الحكومة كل أسباب التطوير من ميزانيات وأطباء وما إلى ذلك؟؟

وماذنب الطبيب المخلص الذّي يتعرّض للمواقف المحرجة مع المريض الذي يؤسفه هذا الإهمال والنقص بسبب خدمة تكفّلت بها حكومتنا الرشيدة وأهملتها الجهات المموّلة بلا سببٍ واضح.