لجنة تحكيم شاعر المليون تكشف أسرار البطاقة الذهبية وأفق الشعر النبطي

سارة العنزي :
عاشت العاصمة الرياض مع انطلاقة جولة الموسم الثاني عشر من برنامج شاعر المليون، منافسة شعرية لخطف البطاقة الذهبية التي باتت حلم الشعراء .
كما أكّد أعضاء لجنة التحكيم لـ صحيفة الراية الإلكترونية أن البرنامج لم يعد مجرد منافسة، بل تحوّل إلى مدرسة شعرية تُعيد للشعر النبطي مكانته كأحد أهم الألوان الأدبية في الخليج والوطن العربي.
وأكد الدكتور غسان الحسن، أحد أبرز النقاد والباحثين في مجال الشعر النبطي، أوضح في حديثه الحصري لـ”صحيفة الراية” أن البرنامج منح الشعر النبطي بُعدًا جديدًا يتجاوز حدود البادية إلى فضاءات أوسع في العالم العربي. وقال:
“من يتابع شاعر المليون يستطيع أن يدرك الوجه الصحيح للشعر النبطي، فقد ارتقى العديد من الشعراء بأدواتهم ولغتهم إلى مستويات رفيعة بفضل هذا المنبر، بعد أن كانت قصائدهم محصورة في حدود ضيقة.”
الحسن الذي أصدر أكثر من 57 كتابًا ويُشرف على مشروع الموسوعة العلمية للشعر النبطي، أكد أن لجنة التحكيم تعتمد معايير علمية صارمة في التقييم، بهدف إرساء قواعد دقيقة تحفظ للشعر النبطي أصالته وتطوره.
وأشار الشاعر والناقد حمد السعيد، إلى أن البطاقة الذهبية التي يمنحها كل عضو لجنة لثلاثة شعراء فقط خلال الجولات، أصبحت الحلم الأكبر لجميع المتسابقين. وقال:
“البطاقة الذهبية هي مفتاح التأهل المباشر لقائمة المئة، حيث يتجاوز حاملها مراحل الفرز الأولية والدرجات الأكاديمية الصارمة، لينتقل مباشرة إلى مصاف الشعراء المؤهلين.”
وأضاف السعيد أن جولة الرياض شهدت استنفاذه لبطاقتين ذهبيتين خلال ثلاثة أيام فقط، في دلالة على قوة النصوص الشعرية المقدمة.
كما أبدى استغرابه من ضعف مشاركة العنصر النسائي في هذه الجولة مقارنة بالمواسم السابقة، متوقعًا حضورًا نسائيًا أقوى في الجولات القادمة بالمملكة، مؤكدًا:
“السعودية زاخرة بالشاعرات المبدعات، ومشاركة شاعرتين وقد أثبتت إحداهن حضورها في هذه النسخة بحصولها على بطاقة ذهبية وتأهلها ضمن قائمة المئة.”
من جانبه، أكد عارف عمر معد برنامج شاعر المليون أن جولة الرياض في شاعر المليون تحمل دائمًا نكهة خاصة وذكريات مضيئة، قائلاً:
الرياض… محطة الذاكرة والإبداع وفي كل موسم، تُثبت الرياض أنها منبع للإبداع وميدان لتألق الشعراء. كثير من المبدعين الذين صعدوا مسرح شاطئ الراحة انطلقوا من هنا، وهذا الموسم عاد بقوة ليؤكد لشاعر المليون كحاضنة للشعر النبطي.”
كما شهدت الجولة حضورًا لافتًا من الشعراء والجمهور ووسائل الإعلام، في أجواء حماسية جسّدت تفاعل الساحة مع البرنامج الذي يُعد الأضخم من نوعه على مستوى العالم العربي .