وزير الإعلام اليمني يحذر من محاولات فبركة مشاهد أمنية مضللة في المحافظات الشرقية



حذّر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من محاولات تهدف إلى الترويج لوجود فراغ أمني في المحافظات الشرقية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات تتعارض مع الواقع الميداني الذي يشهد عودة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها النظامي.

وأوضح الإرياني، في منشور له اليوم السبت عبر منصة «إكس»، أن التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وما تحقق من خطوات لتعزيز سلطة الدولة، تقابلها محاولات وصفها باليائسة لإرباك المشهد وتشويه هذه الإنجازات.

وأشار إلى توفر معلومات مقلقة عن ترتيبات لافتعال مشاهد مصورة مفبركة، عبر استخدام عناصر بملابس وشعارات منسوبة لتنظيم القاعدة، ورفع أعلامه، بهدف تضليل الرأي العام المحلي والدولي، والإيحاء بعودة النشاط الإرهابي أو وجود حالة انفلات أمني في وادي حضرموت.

وأكد وزير الإعلام أن هذه الممارسات لا تخدم أمن حضرموت ولا مصالح أبنائها، بل تأتي في إطار توظيف الإرهاب كورقة سياسية، وإعادة إنتاج سرديات ثبت زيفها وتجاوزها الواقع على الأرض.

وشدد الإرياني على أن القوات المنتشرة حاليًا في حضرموت والمهرة هي قوات نظامية تابعة للدولة، تعمل تحت قيادة شرعية ووفق خطط واضحة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن الأمن والاستقرار ويمنع أي استغلال دعائي للجماعات الإرهابية.

كما أكد أن حضرموت، بتاريخها ووعي أبنائها، أكبر من أن تكون ساحة لفبركات أو رسائل تخويف، وأن أمنها يقوم على سيادة القانون ووجود الدولة العادل والمسؤول، لا على صناعة الأوهام.

ودعا الإرياني المجتمع المحلي ووسائل الإعلام الوطنية، إضافة إلى الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى التحلي باليقظة تجاه أي مواد أو تسجيلات مشبوهة قد يتم تداولها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن ما تشهده المحافظات الشرقية هو مسار لاستعادة الدولة وترسيخ الاستقرار، وليس فراغًا أمنيًا أو عودة للإرهاب.

يأتي ذلك في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة، عقب إعلان الحكومة اليمنية بدء عملية عسكرية سلمية لاستعادة المعسكرات في حضرموت، بالتزامن مع رفض قوى سياسية جنوبية لإجراءات وُصفت بالأحادية من قبل رئيس المجلس الانتقالي، واستمرار التوتر في عدد من مناطق المحافظات الشرقية.