جمعية تمجيد تسلّط الضوء على الرواية الشفوية ودورها في توثيق “الشِّلفا”
الفت ابو العز :
نظّمت جمعية تمجيد الأهلية الثقافية بمنطقة تبوك، الشريك الأدبي لـهيئة الأدب والنشر والترجمة، أمس، لقاءً ثقافيًا بعنوان “أساليب الروايات الشفوية في توثيق استخدامات التراث المادي (الشِّلفا نموذجًا)”، وذلك في مقر متحف الرؤيا، بحضور عدد من المهتمين بالأدب والتراث، إلى جانب عدد من الباحثين في الذاكرة الشعبية.
واستضاف اللقاء الباحث والمهتم بالتراث فهد العطوي، الذي قدّم قراءة ثقافية ومعرفية حول الروايات الشفوية بوصفها أحد أهم أدوات حفظ الذاكرة الشعبية، مستعرضًا تحولات الحكاية من الاستخدام اليومي إلى الفضاء الأدبي، ومتوقفًا عند “الشِّلفا” كنموذج تراثي ارتبط بالحياة المعيشية قبل أن يتحول إلى رمز دلالي في السرد الأدبي.
وتناول العطوي خلال اللقاء جماليات اللغة في توثيق التراث المادي، ودور الأدب في إحياء التفاصيل البسيطة ومنحها بعدًا إنسانيًا وسرديًا يتجاوز الزمن، مؤكدًا أن الرواية الشفوية ليست مجرد حكاية عابرة، بل وعاء ثقافي يحمل ملامح المكان والإنسان ويصون الذاكرة من الاندثار.
من جهته أكد المدير التنفيذي للجمعية عيد الذكري أن مثل هذه اللقاءات تأتي ضمن توجه الجمعية في تعزيز الوعي بالتراث الثقافي غير المادي، وربط الرواية الشفوية بالأدب بوصفه أداة فاعلة لحفظ الذاكرة الجمعية، وإبراز العناصر التراثية المحلية ضمن سياق معرفي معاصر يواكب التحولات الثقافية، مشيراً إلى حرص الجمعية، بصفتها الشريك الأدبي لـهيئة الأدب والنشر والترجمة، على تقديم برامج ثقافية نوعية تُسهم في توثيق الموروث الشعبي، وتفتح مساحات للحوار بين الباحثين والمهتمين، بما يعزز حضور التراث في المشهد الثقافي ويصونه من الاندثار.




