نقدر لكن نترفع
هيلة البغدادي
نقدر… لكن نترفع، ليست مجرد عبارة، بل نهج دولة، وفلسفة قيادة، وهوية وطن.
في مواقف كثيرة، تثبت حكومتنا الرشيدة في المملكة العربية السعودية أن القوة لا تعني الاندفاع، وأن القدرة لا تستلزم الإساءة، وأن السموّ خيار الأقوياء لا العاجزين.
نملك من الثقل السياسي، والمكانة الدولية، والقدرة الاقتصادية والعسكرية، ما يجعل الرد ممكنًا، لكننا نختار الحكمة، ونقدّم التوازن، ونضع مصلحة الوطن واستقراره فوق ضجيج الاستفزاز.
في خطابنا هدوء الواثق، وفي مواقفنا حزم بلا تهوّر، وفي قراراتنا عقل الدولة، لا انفعال اللحظة.
نقدر أن نؤذي… لكننا نترفع؛ لأننا نؤمن أن الأخلاق حين تقترن بالقوة تصنع احترامًا لا يُشترى.
هكذا هي دولتنا؛ ترفع راية السيادة دون صخب، وتُدير الخلافات بلغة الحكمة، وتُثبت أن السموّ ليس ضعفًا، بل أعلى درجات القوة.
نقدر… لكن نترفع؛ لأننا دولة تعرف وزنها، وتثق بنفسها، وتسير بثبات نحو المستقبل بعقلٍ راجح، وقلبٍ مسؤول.
فلنسِر على نهج هذه الدولة العظيمة ونتعلّم: إن القوة الحقيقية ليست في القدرة على الإيذاء، بل في القدرة على ضبطه، وفي أن يعرف الآخرون أنك قادر… لكن أخلاقك أعلى من أن تنحدر.
وهكذا، يظل الإنسان الراقي محترمًا في نظر من يفهم القيم، ومخيفًا – دون أن يقصد – في نظر من لا يفهم إلا لغة القوة.
فكن كما أنت: نبيلاً بوعي، ولطيفًا بحدود، فذلك هو التوازن الذي لا يُهزم.




سلمت يمينك دكتورة هيلا