حين تصبح الكلمة أثرًا… أمسية أدبية تستكشف العلاقة بين الأدب والصوت



سيف البلوي :

نظّم نوتيري سبيس فعالية أدبية مميزة بعنوان «حين تصبح الكلمة أثرًا… الأدب بين الإلقاء والخطابة»، في أمسية ثقافية سلّطت الضوء على التحوّلات العميقة للكلمة حين تنتقل من مجرد نص مكتوب إلى أثر إنساني حي.

وتناولت المحاوِرة في حديثها مفهوم الكلمة التي نلتقي بها مرة واحدة فتسكننا وتبقى، مؤكدة أن الأدب لم يكن يومًا حروفًا تُدوَّن فحسب، بل صوتًا يُحكى، وشعورًا يُنقل، وتجربة إنسانية تُعاش. كما تطرقت إلى اللحظة الفارقة التي تتحول فيها الكلمة من قولٍ عابر إلى أثرٍ دائم، وطرحت تساؤلات جوهرية حول قدرة الصوت على تغيير معنى النص وإعادة تشكيله في وعي المتلقي.

من جانبها، تناولت الأستاذة فاطمة الزهراني المحور الأول من الأمسية، متحدثة عن العلاقة بين الأدب والصوت، ومدى تأثير نبرة الإلقاء في إيصال المعنى، ودور الصوت في إبراز الوزن والقافية وتعميق الأثر الجمالي للنص الأدبي.

وجاءت الأمسية في إطار سعي الفعالية إلى إعادة الاعتبار للكلمة المنطوقة، بوصفها جسرًا حيًا بين النص والمتلقي، وفضاءً تتلاقى فيه البلاغة بالأداء، ليولد الأدب أثرًا لا يُنسى.