الدرعية ضمن أبرز محطات الزيارات الرسمية لقادة العالم تأكيدًا لرسالة الجذور التاريخية للمملكة



منيرة الجهني :

تُعد الدرعية إحدى أبرز المحطات التي تتضمنها برامج الزيارات الرسمية لقادة الدول والملوك والرؤساء إلى المملكة العربية السعودية، في دلالة رمزية تعكس عمق التاريخ السعودي وأصالة الجذور التي انطلقت منها الدولة.

ويأتي إدراج الدرعية ضمن هذه الزيارات بوصفها مهد الدولة السعودية الأولى، والنقطة التي شهدت انطلاقة مشروع الدولة قبل نحو ثلاثة قرون، حيث تشكّلت فيها ملامح الحكم والاستقرار، وترسخت أسس الوحدة السياسية والاجتماعية التي امتدت آثارها حتى الحاضر.

ويحظى حي الطريف، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، باهتمام خاص ضمن عدد من الزيارات الرسمية، لما يحمله من قيمة تاريخية ومعمارية توثق مرحلة تأسيسية مفصلية في تاريخ المملكة، إلى جانب ما يتميز به من طابع عمراني يعكس هوية المكان وروحه الأصيلة.

كما يُسهم المشهد الطبيعي المحيط بالدرعية، ولا سيما وادي حنيفة بما يحتويه من عناصر بيئية وتراثية، في تعزيز تجربة الزيارة، وربط الماضي بالحاضر ضمن سياق حضاري يعكس استمرارية الدولة السعودية وتوازنها بين التاريخ والتنمية.

ويعكس إدراج الدرعية في مستهل عدد من الزيارات الرسمية حرص المملكة على إبراز بعدها التاريخي والثقافي، والتأكيد على أن حاضرها السياسي والاقتصادي يستند إلى جذور عميقة وأسس ثابتة، في تجسيد حي لقوة الدولة واستمراريتها.

وتواصل الدرعية اليوم أداء دورها الوطني والثقافي بوصفها رمزًا للتأسيس ومنطلقًا للرؤية التي قامت عليها الدولة السعودية، لتبقى شاهدًا تاريخيًا على بداية الحكاية، ونقطة انطلاق تتجدد عندها رسائل المملكة إلى العالم