مصادر: اعتقاد بمقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري في هجمات إسرائيلية



أفادت ثلاثة مصادر، من بينهم مصدران مطلعان على العمليات العسكرية الإسرائيلية ومصدر إقليمي، بأن وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور يُعتقد أنهما قُتلا في الضربات الإسرائيلية الأخيرة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

أمير نصير زاده: مهندس الدفاع الجوي الإيراني

يُعد نصير زاده أحد أبرز القيادات العسكرية في إيران، تولّى وزارة الدفاع في مرحلة إقليمية تتسم بتصاعد التوترات، وينتمي إلى المؤسسة العسكرية النظامية، مع خلفية طويلة في سلاح الجو الإيراني، حيث تدرّج في المناصب القيادية حتى أصبح من الشخصيات المؤثرة في منظومة القرار الدفاعي.

بدأ مسيرته العسكرية بعد الثورة الإسلامية، متخصّصاً في الشؤون الجوية، وتولى لاحقاً قيادة القوات الجوية الإيرانية. وارتبط اسمه بتطوير القدرات الجوية وتعزيز برامج التصنيع العسكري المحلي ضمن سياسة الاكتفاء الذاتي التي تتبناها طهران في المجال الدفاعي.

وعقب توليه وزارة الدفاع، ركّز نصير زاده على تعزيز منظومة الردع، وتطوير القدرات الصاروخية والدفاعية، مؤكداً أهمية رفع الجاهزية العسكرية في مواجهة ما تصفه إيران بالتهديدات الخارجية. ويُنظر إليه كشخصية عسكرية تقنية أكثر من كونه فاعلاً سياسياً تقليدياً.

محمد باكبور: القائد الميداني للحرس الثوري

أما محمد باكبور، فيُعد من أبرز قادة القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، وبرز ضمن الجيل الذي تدرّج في صفوف الحرس بعد الثورة، مع مسار طويل داخل المؤسسة التي تُعد ركناً أساسياً للنفوذ العسكري والأمني في البلاد.

تولى قيادة القوات البرية منذ عام 2009 خلفاً للجنرال محمد علي جعفري، وقاد تشكيلات الحرس في مرحلة توسّعت فيها أدواره الإقليمية. وركز على تعزيز القدرات القتالية للقوات البرية، وتطوير تكتيكات الحرب غير التقليدية، والإشراف على عمليات أمنية داخلية وخارج الحدود. ويُنظر إليه كشخصية عسكرية ميدانية أكثر منها سياسية، مع حضور بارز في ملفات الأمن الداخلي والعمليات الإقليمية.

وبذلك، يمثل مقتل هذين القائدين ضربة محتملة للهيكل العسكري الإيراني، في وقت تشهد المنطقة تصعيداً كبيراً في التوترات.