“هيئة المحاسبين”: ربط مكافآت الإدارة بالأرباح قد يرفع احتمالية مخاطر تحيز التقارير المالية
بيّنت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين أن تقييم خطر الغش المتعلق بتجاوز الإدارة لأدوات الرقابة لا يتم بصورة عامة، بل يتطلب تقييمًا مصممًا بما يتناسب مع ظروف كل منشأة وبيئة عملها، مؤكدة أن فعالية نهج المراجعة تعتمد على دقة تحديد الحوافز والضغوط والفرص التي قد تدفع إلى التحيز في التقارير المالية.
وأوضحت الهيئة في دليل إرشادي أن خطط مكافآت الإدارة المرتبطة بمؤشرات الربحية أو تحقيق مستهدفات مالية محددة قد تشكل عامل خطر مهني إذ إن ربط التعويضات بالأداء المالي قد يخلق حافزًا للتأثير في توقيت الاعتراف بالإيرادات أو تقدير المخصصات أو غيرها من التقديرات المحاسبية القائمة على الحكم المهني.
كما أشارت إلى أن منهج تحديد مخاطر العميل يتضمن تنفيذ إجراءات تحليلية أولية، وتحديد علاقات ومعاملات الأطراف ذات العلاقة، وفحص التعهدات المالية وشروط القروض، وتقييم أوجه القصور في أدوات الرقابة الداخلية، والاستفسار عن المطالبات والدعاوى القضائية، إضافة إلى تحليل مستجدات السوق والبيئة التنافسية، وإجراء فحص بأثر رجعي للتقديرات المحاسبية المهمة، بوصف أن ارتفاع عدم التأكد في التقدير يزيد من احتمالية تحيز الإدارة والغش المحتمل.
يُذكر أن الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين أطلقت أخيرًا مبادرة “إفصاحات محاسبية”؛ بهدف تعزيز الوعي المهني بمضامين المعايير والممارسات المرتبطة بجودة المراجعة، وتسليط الضوء على الجوانب عالية الحساسية في القوائم المالية، بما يسهم في رفع كفاءة المراجعين، وتعزيز الشفافية، وترسيخ الثقة في التقارير المالية لدى مستخدميها.



