مجلس التعاون: موقف خليجي موحد في مواجهة التصعيد الإيراني وتكثيف التنسيق الإعلامي
أكد معالي الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي أن وحدة الموقف الخليجي تمثل مصدر قوة لدول المجلس، مشيراً إلى أن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول المجلس يعكس الإدراك المشترك لأهمية الدور الحيوي للإعلام الخليجي في هذه المرحلة الدقيقة.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول المجلس الذي عقد عبر الاتصال المرئي، برئاسة وزير الإعلام في مملكة البحرين الدكتور رمزان عبدالله النعيمي، رئيس الدورة الحالية، وبمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام في دول المجلس.
وأوضح البديوي أن الاجتماع يأتي في ظل تطورات خطيرة تشهدها المنطقة نتيجة التصعيد العسكري الإيراني الذي استهدف دول مجلس التعاون، في انتهاك لسيادة الدول وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة شعوبها، مؤكداً أن هذه الظروف تتطلب موقفاً خليجياً موحداً وحازماً على مختلف المستويات، ومن بينها تعزيز التعاون والتنسيق الإعلامي المشترك.
وأشار إلى أن الإعلام الخليجي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن يكون على قدر المسؤولية، من خلال تعزيز الوعي وترسيخ الثقة ودعم جهود قيادات دول المجلس للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مبيناً أن دوره لا يقتصر على نقل الأحداث، بل يمتد ليكون خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل والتصدي للمعلومات المغلوطة وكشف الحقائق للرأي العام الإقليمي والدولي.
وأعرب عن تطلعه لأن يسهم الاجتماع في الخروج برؤية مشتركة لتعزيز العمل الإعلامي الخليجي، ووضع آليات عملية للتعامل مع الحملات الإعلامية المضللة، والاستفادة من مختلف المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية لإيصال صوت دول المجلس بوضوح ومصداقية إلى العالم.
من جانبهم، أعرب أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام في دول المجلس عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس، وما صاحبها من هجمات طالت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية والمناطق السكنية والممتلكات الخاصة، مؤكدين أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.
وأكدوا احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
كما أعرب الوزراء عن تقديرهم لما تبذله القوات المسلحة في دول المجلس من جهود لحماية أمن دوله وصون سيادتها، مشيدين بالدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في تعزيز منظومة الأمن والاستقرار وضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتأمين المنشآت والمرافق الحيوية.
واختتم الاجتماع بتقديم التعازي والمواساة لأسر الشهداء الذين ارتقوا جراء الاعتداءات الإيرانية، وكذلك الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة هذه الهجمات، سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ دول المجلس وشعوبها من كل سوء.



