خاضت الحروب بين عثرات وعراقيل وسقطت “هلا البلوي”في لقاء حصري وتكشف عالمها الجديد “للراية “



نجاح الزهراني:

تميزت عن غيرها بأسلوبها الأدبي الجميل رغم حداثة سنها وقلة تجاربها وخبراتها في الحياة كانت البداية على استحياء بكتابة الخواطر النثرية والقصص القصيرة لترويح عن نفسها تلك النفس التي خاضت الحروب بين عثرات وعراقيل وصعود وسقوط لتثبت وجودها واكتشاف عالمها الجديد لتبدأ مرحلة التشافي واكتشاف قدرات وطاقات مكبوتة داخلها بعد مرحلة طفولة قاسية بعد تعرضها لمرض مفاجيء أصاب إحدى عينيها مماكان له الوقع والأثر الأكبر في مسيرة حياتها خطت الكاتبة بقلمها العديد من الخواطر النثرية لتصنع لنفسها تميز وخط معيناً في الكتابة الادبية الإبداعية هلا ابنة الثامنة عشر ربيعاً والطالبة في المرحلة الثانوية بدأت موهبتها في الكتابة الأدبية في سن مبكر بفضل الدعم والتشجيع الذي وجدته من اسرتها ومن معلماتها ومديرتها الأستاذة القديرة /نوره الحوشان وهي الان في المراحل النهائية لاصدار روايتها الاولى التي فضلت ان تكون تفاصيلها طي الكتمان الي حين صدورها على هامش إحدى الفعاليات التقينا بها. فكان الحوار التالي

بختصار من هي هلا البلوي وكيف تقدم نفسها للقراء ؟

انا هلا عبد الكريم البلوي العمر ثمانية عشر عاما طالبة في المرحلة الثانوية كاتبة خواطر مبتدئة محبة للإلقاء الصوتي والتعليق
حاصلة علي جائزة الشيخ صالح محمد بن سلطان للإبداع الادبي والتفوق العلمي  ولدت طفلة لا تعاني من اي مرض ولله الحمد والمنة حتي بلغت الثالثة من عمري عندها حدثت نقطة تحول في حياتي حيث تسبب ورم ظهر في منطقة قريبة جداً من العصب البصري للعين اليسري في ان أفقد جزء كبير من نظري مما كان له وقع كبير في نفسي والمحيطين بي أثر كثير في حياتي  .

البدايات دائماً ماتحمل لنا مفاجأت غير متوقعة حدثينا بشكل سريع عن بداياتك ؟

بالفعل قد تكون البدايات هي اكثر ما يحمل لنا مفاجأت قد يتألم الإنسان لما يحدث له في البدايات لانه لايعلم ماهو الخير الذي يخبيه له القدر من نعم الله علينا الرضي وتغير الأفكار والمفاهيم والقناعات بشكل كامل ولله الحمد استطعت أن أتجاوز عثرات البدايات بشكل كبير وان كان قد تبقي منها جزء يسير الأيام كفيلة بها فالحمد لله على كل حال .

لا تستقيم أمامنا طرقا إلا بتجاوز العثرات هل واجهتي عثرات البداية كاكاتبة ؟ وكيف إستطعتي تجاوزها ؟

أصعب العثرات التي يواجهها الإنسان حينما يسعي أن يكون الأفضل هي عثرات البدايات لأنه لم يكن له سابق تجربة في أي عثرات حتي يتجاوزها ويملك القدرة الكافية و يتجاوز كل العقبات التي سيواجهها في ما بعد وأنا تجاوزت عثرات كثيرة ولله الحمد ولكنني لأ زلت أشاهد نفسي في البدايات  .

برأيك هل الكتابة الادبية هي نتاج للدراسة الأكاديمية ام نتيجة لحالة إبداعية يعيش فيها الكاتب او الكاتبة ؟

من وجهة نظري لا أرى الكتابة الأدبية هي نتاج دراسة أكاديمية الكتابة قد تكون موهبة او قد تكون هواية او قد تكون إبداع وإلهام قد يكون أحيانا تنفيس عن النفس فأنا لا أرها أبدا نتاج للدراسة الأكاديمية .

لكل كاتب او كاتبة طقوس عند الكتابة يحاول قدر الإمكان توفيرها ؟ ماهي طقوس الكاتبة هلا عند الكتابة ؟

في السابق كنت أعتقد انني احتاج وقت هادئ وطقوس معينة للكتابة لكن أدركت بعد إن تعمقت في عالم الكتابة وقرأت كثيراً أن الشخص قد يأتيه الإلهام في وسط الضجيج وقد يكتب تحت تأثير موقف معين او في مكان عام لذلك لا توجد لدى طقوس معينة اكتب فيها.

لا آحد ينكر أهمية النقد في كافة المجالات فالنقد البناء موثر كذلك النقد السلبي موثر ايضاً هل يوثر النقد السلبي علي الكاتبة ؟
النقد هو عامل متواجد في أي مجال من مجالات الحياة ولأي شخص. فمهما اتقنت وأجدت في اي مجال ستواجه نقداً بناء او سلبي فالنقد البناء نقد محمود يحسن من اداء وعمل الشخص اما النقد السلبي لايؤثر بي  ولا اجعله يأخذ من وقتي او تفكيري حيزا كبيراً .

للكتابة شغف كبير لايعرفها إلا الكاتب او الكاتبة كيف تستعيد هلا شغفها بالكتابة؟

بين كل فترة وأخرى يمر الإنسان بمرحلة فقدان شغف في اي مجال من مجالات الحياة وليس الكتابة فقط لكن حين افقد شغفي بالكتابة وهي حالة نادرة جداً أعود الى خواطري إلقائي مقاطع شعري فالشعر بتجديد طاقتي وشغفي من جديد .

الكتابة الادبية تختلف في مفاهيمها من شخص الي آخر. كيف تنظرين للكتابة الادبية بوجهة نظرك ؟

لكل شخص منا نظرة مختلفة عن غيره بالكتابة الأدبية بالنسبة لي أرى انها عملية بوح قد تكون احياناً هروب من الواقع ومواجهة للآخرين .

ماهو المجال الأدبي الذي تحبين الخوض فيه كثيراً وتسلطي الضوء عليه ؟

احب الأدب العربي وكتابة الخواطر بشكل عام كذلك احب الشعر كثيراً ولكن لم انشر ذلك ولم اطلع أحد علي أشعاري فقط حبيسة ادراج مكتبتي الصغيرة .

في ظل الزخم والإهتمام الاعلامي والحراك الأدبي والثقافي في المملكة وبالتحديد في منطقة تبوك الا يشكل لك تواجد كتاب وكاتبات نوع من الخوف بعدم النجاح ؟

تواجدي بين الكتاب لايشعرني بالخوف بالعكس انظر لهم نظرة فخر واعتزاز لنا لان كل شخص له قدراته واسلوبة وطريقة كتابته وسرده المختلف عن غيره ايضاً القراء يختلفون بأذواقهم لذلك لا اشعر بالخوف بالعكس تواجدي يزيدني ثقةً وإيمان بقدراتي .

من هو القدوة والملهم الذي تقف له احترام وتقدير هلا البلوي ؟
قدوتي وملهمي في هذة الحياة الذي كان له أثر مهم وكبير في شخصيتي وكان الداعم والمشجع والمحفز لي العزيز علي قلبي خالي الاستاذ/هاني فله مني كل الشكر والتقدير .

لكل إنسان أحلام وطموحات. ماهي طموحات وأحلام هلا البلوي ؟

أطمح ان اكون الأفضل دائما وان يكون لي اثر جميل علي المحيطين والمقربين مني .

لايمكننا إغفال دور الأسرة فهو دور مهم وفعال في تجاوز الظروف والعثرات. حدثينا عن دور أسرتك في حياتك ؟

للأسرة دور في تجاوز العثرات لا يمكن إغفاله ومن هذا المنبر الإعلامي  منبر صحيفة “الراية ” الإلكترونية اشكر العزيز على قلبي والدي حفظة الله كذلك والدتي الغالية علي كل ما قدموه لي من دعم ومسانده وتحفيز لتحقيق ما أصبو إليه .

هل الموهبة وحدها تكفي للإبداع برأيك ؟

الموهبة وحدها غير كافية للإبداع فإذا كان الشخص يمتلك الموهبة فقط دون أن يبدع فيها فلا قيمه لهذة الموهبة .

كيف تصفين الوضع الثقافي الذي تعيشه المملكة بشكل عام ؟
وصفي للثقافة بشكل عام هي أننا حضينا بدولة ولله الحمد والمنه معروفة بتنوع أرثها التاريخيّ والأدبي والثقافي كذلك النسيج الإجتماعي  وثقافةً بلدي متنوعة بشتى المجالات ولا تختزل بالأدب فقط.

لكل إنسان في هذا العالم رسالة يؤمن بها ويقاتل من أجّل تحقيقها ماهي رسالتك في هذا العالم ؟

رسالتي التي اطمح بأرسالها للأخرين هي لاتنظر لنفسك بنظرات الناس لك أيضاً لا تنتظر من محيطك التشجيع والدعم لتصبح ذلك الشخص او تصل الى تلك المكانة اسعي بنفسك لنفسك .

ونحن نصل الي نهاية المطاف في هذا الحوار الشّيق بماذا تختم ضيفتنا هذا اللقاء ؟

أتمنى أكون ضيفة خفيفة لطيفه علي القراء كذلك أشكر كل من دعمني ووقف معي وشجعني  وأخص بالذكر صحيفة الراية الالكترونيه وكافة العاملين فيها لكم مني كل الشكر والتقدير لما قدمتموه لي من دعم وتشجيع .