وزير العدل: التشريعات الجديدة رفعت التنبؤ بالأحكام إلى 70% ورضا المستفيدين إلى 92%
أكد معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني أن المنظومة العدلية في المملكة شهدت خلال الأعوام الماضية نقلة نوعية واسعة النطاق، بدعم وتوجيه خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد – حفظهما الله – مما جعل العدالة أكثر كفاءة ووضوحًا واقترابًا من المستفيد.
وأوضح معاليه خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الـ27 أن التشريعات المتخصصة التي صدرت مؤخرًا، وفي مقدمتها نظام المعاملات المدنية، ونظام الإثبات، ونظام الأحوال الشخصية، أسهمت في تعزيز جودة العمل القضائي، ورفع نسبة التنبؤ بالأحكام إلى أكثر من 70%، وتقليص أمد التقاضي، وتحسين رضا المستفيدين الذي ارتفع إلى 92% في عام 2025 مقارنة بـ78% في 2022.
وأشار وزير العدل إلى أن الوزارة كثفت برامج التدريب والتأهيل، حيث تم تدريب نحو ألفي قاضٍ على القانون المدني، وأكثر من 11 ألف متدرب ضمن برامج تأهيل المحامين، إلى جانب إصدار شروح للأنظمة الجديدة ونشر المبادئ القضائية دعمًا لتوحيد الممارسات العدلية.
وفي إطار تحسين رحلة المستفيد، أوضح معاليه أن إنشاء مراكز متخصصة مثل مركز تدقيق الدعاوى ومركز تهيئة الدعاوى والمكاتب الفنية، أدى إلى رفع كفاءة العمل، حيث استقبل مركز التدقيق أكثر من 5 ملايين صحيفة دعوى إلكترونية، وأسهم في خفض عمر القضية بنسبة تجاوزت 40%.
كما كشف معاليه عن نجاح المحكمة الافتراضية للتنفيذ في تقليص مدة معالجة الطلبات إلى خمسة أيام، وإنجاز أكثر من 400 ألف طلب خلال العام الجاري.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن رقمنة القطاع العقاري أصبحت واقعًا بعد توثيق أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية، وقدرة يومية تصل إلى 300 ألف وثيقة، إضافة إلى توسيع نطاق العقود الإلكترونية مثل عقود الإيجار والعمل والمحاماة.
وأشار معاليه إلى أن البورصة العقارية أنجزت أكثر من 350 ألف عملية بمبالغ تجاوزت مئات الملايين من الريالات، مؤكدًا أن انتقالها إلى الهيئة العامة للعقار لن يؤثر على المستفيدين.
وحول نموذج القضاء المركزي، أوضح معاليه أنه يخضع لتجربة تشغيلية ناجحة في المحاكم العمالية، وحقق زيادة في سرعة الفصل بلغت 50%، على أن يتم تطبيقه تدريجيًا على مختلف المحاكم خلال الأشهر القادمة.
واختتم الوزير الصمعاني بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم القضاء وتجويد العمل العدلي، مع استمرار التوسع في برامج الدبلومات المتخصصة، ومن بينها الدبلوم العالي للقانون التجاري الذي سيُطلق قريبًا.

