وطنٌ لا يهتز



في أزمنةٍ يعلو فيها الضجيج،وتكثر فيها الأصوات التي تُرجف ولا تُثبت،يبقى الإيمان هو المرسى،وتبقى الطمأنينة خيار الواثقين ، حين تتكاثر الأخبار،وتتصاعد التهويلات،ويحاول البعض أن يُربك القلوب بخوفٍ مُصطنع،نرفع رؤوسنا بيقينٍ صافٍ ونعلنها واضحة:

﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ليست آية تُتلى فحسب، بل عقيدة تُعاش،وموقف يُجسَّد في السلوك والثبات.فما كان لنا لن يفوتنا،وما لم يُكتب لنا لن يُصيبنا ولو اجتمعت عليه الدنيا.،وأن ما يقع إنما هو بقضاء الله وقدره،وأن الله هو المولى والنصير،وعليه وحده يتوكّل المؤمنون، فلا يخذل من اعتمد عليه،ولا يضيع من وثق به.وفي خضمّ الأحداث، لا يُخيفنا من يُخوّفنا بغير الله،ولا يُسلبنا أحدٌ حقّنا في وطنٍ نعتز به،ولا يُنتزع من صدورنا انتماءٌ نُربّيه في أبنائنا جيلاً بعد جيل.فالوطن ليس مجرد حدود،بل عقيدة أمنٍ واستقرار،ومسؤولية وعيٍ لا ينجرّ خلف الإرجاف، ولا ينصت إلا لصوت الحكمة.نطمئن… لأن لنا ربًّا لا ينام،

ولنا وطنًا قام على التوحيد،ولنا قيادةً وشعبًا يجتمعان على الثبات والولاء.وفي زمن الفتن، يكون الهدوء قوّة، ويكون الوعي حصنًا،
ويكون التوكّل على الله أعلى درجات الشجاعة.

وعلى الله فليتوكل المؤمنون—فلا خوف مع يقين،ولا قلق مع توكّل، ولا ضياع لوطنٍ حفظه الله بعنايته،وثبّته بإيمان أهله.