عَشْرُ مُبَارَكَةُ



تعيش المملكة العربية السعودية في نِعَم عظيمة قلّ أن تجتمع بهذا الشكل في كثير من البلدان، واهمها نعمة الأمن والأمان واستقرار الحياة. ففي الوقت الذي تعيش فيه بعض الدول اضطرابات أو صعوبات تؤثر على حياة الناس اليومية، نجد أن الحياة في المملكة العربية السعودية تسير بصورة طبيعية ومُنظّمة، بفضل الله أولًا ثم بفضل القيادة الحكيمة والجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات الأمنية والخدمية.

إن الأمن نِعمَةُ عظيمة لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من فقدها. فعندما يخرج الإنسان من منزله مطمئنًا على نفسه وأهله، ويقضي أعماله ويتنقل بين المدن والقرى بأمان، فإن ذلك من أعظم النعم التي تستحق الشكر. وقد اعتاد المجتمع في المملكة العربية السعودية على هذه الطمأنينة حتى أصبحت جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية.

ومن مظاهر هذا الاستقرار استمرار الأنشطة المختلفة في المجتمع؛ فالمباريات الرياضية تقام بحضور الجماهير، والفعاليات الثقافية والترفيهية مستمرة، والناس يمارسون حياتهم وأعمالهم رغم كل الظروف المحيطة بكل هدوء واطمئنان. وهذا يدل على قوة البنية الأمنية والتنظيمية التي تحافظ على استقرار المجتمع وتضمن سير الحياة بشكل طبيعي.

ويزداد الشعور بهذه النعمة في هذه الأيام المباركة مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك حيث يتجه الناس إلى المساجد ويحرصون على قيام الليل والاعتكاف وطلب المغفرة. وتمتلئ المساجد بالمصلين في أجواء روحانية يسودها الأمن والسكينة، ويستطيع الجميع أداء عباداتهم براحة وطمأنينة.

إن نعمة الأمن والأمان في المملكة العربية السعودية تستوجب منا الشكر لله تعالى، والمحافظة على هذا الاستقرار من خلال التكاتف والتعاون واحترام الأنظمة وتعزيز روح المسؤولية في المجتمع. فالأمن ليس مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هو مسؤولية الجميع.

وفي الختام، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم على المملكة العربية السعودية نِعَمِة الظاهرة والباطنة ومنها نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظها قيادةً وشعبًا، وأن يبلغنا العشر الأواخر من رمضان ونحن في صحة وعافية، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وعشر مباركة .