بيان عربي مشترك يؤكد مكافحة عمل الأطفال التزامًا أخلاقيًّا واختبارًا لجدّية النظم الاجتماعية



أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية وبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)؛ أن مكافحة عمل الأطفال تمثل التزامًا أخلاقيًا وتنمويًا واختبارًا حقيقيًا لجدية السياسات التنموية وعدالة النظم الاجتماعية، مجددة التزامها بتكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال بجميع أشكاله، لا سيما أسوأ أشكاله، وتعزيز حماية حقوق الطفل وفقًا للمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأوضحت المنظمات الأربع -في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يوافق 12 يونيو من كل عام- أن التقديرات الدولية تظهر استمرار انخراط نحو (138) مليون طفل في العمل حول العالم، من بينهم 54 مليون طفل يعملون في أعمال خطرة تهدد صحتهم وسلامتهم ونموهم.

ولفت البيان إلى أن مخاطر عمل الأطفال لم تعد مقتصرة على الأشكال التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي الذي أفرز أنماطًا جديدة وأكثر تعقيدًا من الاستغلال الاقتصادي والانتهاكات عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية، والتأكيد على تعزيز السياسات والتدابير الرامية إلى بناء بيئة رقمية آمنة تحمي الأطفال من جميع أشكال الاستغلال.

وأكد البيان أن معاناة الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، تمثل واحدة من أقسى صور الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال في التاريخ المعاصر، مستحضرًا نتائج المؤتمر العربي الرفيع المستوى حول “عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية في الدول العربية” الذي عقد بالقاهرة في ديسمبر 2025، مؤكدًا أن القضاء على عمل الأطفال يتطلب تبني مقاربات شاملة تعالج الأسباب الجذرية للظاهرة.

وجددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنظمة العمل العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية، في ختام البيان، التزامها بمواصلة العمل المشترك مع الدول الأعضاء لترجمة هذا الالتزام إلى سياسات فعالة تضمن لكل طفل طفولة آمنة وتعليمًا جيدًا وحياة كريمة، مؤكدة أن القضاء على عمل الأطفال شرط أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.