على شواطئ حقل.. مواطن يغامر بحياته لإنقاذ ثلاثة أطفال من الغرق
في موقفٍ إنساني بطولي يجسد معاني الشهامة والنخوة والتضحية، شهدت شواطئ محافظة حقل بمنطقة تبوك حادثة مؤثرة بطلها المواطن أبو سلطان، الذي خاطر بحياته لإنقاذ ثلاثة أطفال تعرضوا للغرق وسط أمواج البحر، في مشهدٍ أبكى الحاضرين وأثار إعجاب كل من تابع تفاصيله.
وتعود تفاصيل الواقعة نقلًا حصرياً من الإعلامي نعيم العنزي لصحيفة الراية الإلكترونية حين دوّت صرخات أمٍ مفجوعة بعد أن ابتلع البحر أبناءها الثلاثة أمام ناظريها، وسط حالة من الذهول والقلق بين المتواجدين على الشاطئ.
وبحسب شهود عيان، لم يتردد المواطن أبو سلطان تركي بن خيرالله العنزي لحظة واحدة، إذ اندفع نحو البحر متحديًا الأمواج والتيارات البحرية الخطرة، في محاولة لإنقاذ الأطفال، رغم إدراكه لحجم المخاطرة التي قد تكلّفه حياته.
وتمكن البطل من انتشال الطفل الأول ثم الثاني من بين الأمواج وإعادتهما إلى الشاطئ سالمين، قبل أن يعود مرة أخرى إلى أعماق البحر بحثًا عن الطفل الثالث، مواصلًا معركته مع الأمواج في موقف يجسد أسمى صور الإيثار والشجاعة.
وبعد جهود مضنية، نجح في الوصول إلى الطفل الثالث وإخراجه من البحر، إلا أن القدر كان أسرع، حيث فارق الطفل الحياة متأثرًا بالغرق رغم محاولات الإنقاذ والإسعاف التي بُذلت له فور وصوله إلى الشاطئ.
وقد لقي الموقف البطولي إشادة واسعة من الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا أن ما قام به أبو سلطان يُعد نموذجًا مشرفًا للمواطن السعودي الذي يهبّ لنجدة الآخرين دون تردد، مطالبين بتكريمه تقديرًا لشجاعته وموقفه الإنساني النبيل.
وتؤكد هذه الحادثة أهمية الالتزام بإجراءات السلامة على الشواطئ، ومراقبة الأطفال أثناء السباحة، إلى جانب نشر ثقافة الإنقاذ والإسعافات الأولية، حفاظًا على الأرواح ومنعًا لتكرار مثل هذه المآسي.
صحيفة الراية الإلكترونية تتقدم بخالص العزاء والمواساة لذوي الطفل المتوفى، وتسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزي المنقذ أبو سلطان خير الجزاء على ما قدمه من موقف بطولي سيبقى شاهدًا على أصالة الإنسان السعودي وشهامته.

