ولي العهد .. السعودية تسعى لسلام شامل وتضع خطة واضحة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر حل الدولتي



أكد ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أن المملكة تسعى إلى تحقيق سلام شامل مع إسرائيل والفلسطينيين ودول المنطقة كافة، مشدداً على ضرورة وضع خطة واضحة تضمن مساراً فعلياً نحو حل الدولتين. وقال إن السعودية ترى في إقامة علاقات جيدة مع دول الشرق الأوسط خطوة إيجابية، مشيراً إلى رغبتها في الانضمام إلى «اتفاقات إبراهام» شريطة توفر طريق حقيقي للوصول إلى حل الدولتين. وأضاف: «ناقشنا هذا الملف بشكل ممتاز اليوم مع الرئيس ترامب، وأعتقد أننا قادرون على الإعداد لهذا المسار».

ووصل ولي العهد إلى البيت الأبيض في زيارة عمل رسمية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وحظي الأمير محمد بن سلمان بمراسم استقبال استثنائية بدأت في الحديقة الجنوبية وتصاحبها عرض جوي لمقاتلات أميركية، قبل أن يتم استقباله رسمياً عند الرواق الجنوبي ويقوم بجولة في أروقة البيت الأبيض، في مشهد عكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وحجم التقدير الشخصي الذي أبداه ترامب تجاهه.

العلاقات السعودية الأمريكية 

وأشار ولي العهد إلى أن العلاقات السعودية الأميركية تمر بمرحلة بالغة الأهمية، مؤكداً أن الرياض وواشنطن أمامهما مستويات واسعة من العمل المشترك ستوفر فرصاً اقتصادية كبيرة خلال الفترة المقبلة. كما شدد على أن السعودية عملت مع مختلف الإدارات الأميركية طوال العقود الماضية، مضيفاً: «أسامة بن لادن حاول تقويض العلاقة مع أميركا… ونحن مستمرون في مواجهة الإرهاب واتخذنا خطوات مهمة في هذا الاتجاه».

مساعي السلام مع إيران

وأشاد الأمير محمد بن سلمان بجهود الرئيس ترامب في دعم مساعي السلام، لافتاً إلى أن المملكة ستواصل بذل أقصى الجهود لإنجاح الاتفاق مع إيران.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن خلال القمة السعودية–الأميركية أن المملكة ستكشف عن استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة تتراوح بين 600 مليار وتريليون دولار، موضحاً أن التعاون الثنائي سيخلق فرصاً واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي ويوفر آلاف الوظائف وبرامج التدريب المشترك.

وغادر ولي العهد السعودي البيت الأبيض عقب اختتام اجتماعه الأول مع الرئيس ترامب.