تمجيد تُثري المشهد الثقافي بحوار نوعي… وسلطان السلطان يكشف أسرار حماية الفكر وصناعة الكلمة



طلال بن فهد :

في أمسية ثقافية ثرية تعكس الحراك الأدبي المتنامي في منطقة تبوك، استضافت جمعية تمجيد – الشريك الأدبي – الإعلامي والكاتب سلطان السلطان، ضمن لقاء نوعي حمل طابعًا معرفيًا عميقًا، تزامنًا مع الاهتمام المتصاعد بقضايا الكتاب والقراءة وحقوق المؤلف.

وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا من المهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، حيث دار الحوار حول محاور متعددة تمس جوهر العمل الإبداعي، في مقدمتها أهمية الكتاب والقراءة كركيزة أساسية لبناء الوعي، ودورهما في تشكيل الفكر الفردي والمجتمعي.

وتناول السلطان خلال حديثه مفهوم الحقوق الفكرية للكاتب، موضحًا الآليات النظامية التي تضمن حفظ الإنتاج الأدبي، مشددًا على ضرورة وعي الكاتب بحقوقه، واتباع الطرق النظامية لتوثيق أعماله، بما يحفظ جهده ويصون فكرته من التعدي أو الاستغلال غير المشروع.

كما تطرق اللقاء إلى آلية التعامل مع الكتاب، سواء من حيث القراءة النقدية أو التفاعل الواعي مع المحتوى، مؤكدًا أن القارئ اليوم شريك في صناعة الوعي وليس مجرد متلقٍ.

وفي سياق متصل، أضاء السلطان على تجربته في التأليف المسرحي والشعر، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجه الكاتب في هذا المجال، وآليات تحويل الفكرة إلى عمل إبداعي متكامل، مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها الفكرية.

وأكد خلال الحوار أن حماية الفكرة تبدأ من وعي الكاتب نفسه، عبر التوثيق، والنشر المنظم، والتعامل الاحترافي مع الجهات ذات العلاقة، بما يعزز من حضور العمل ويحفظ حقوقه القانونية والأدبية.

وقد اتسمت الأمسية بتفاعل الحضور، حيث طُرحت العديد من الأسئلة والمداخلات التي أثرت النقاش، وأسهمت في تعميق الفائدة، وسط أجواء ثقافية مميزة تعكس الدور الحيوي الذي تقوم به جمعية تمجيد في دعم المشهد الأدبي.

وفي ختام اللقاء، كرّمت الجمعية الإعلامي سلطان السلطان تقديرًا لإسهاماته الثقافية والإعلامية، كما تم تكريم صحيفة الراية الإلكترونية نظير جهودها الملموسة في تغطية ودعم الفعاليات الثقافية، إلى جانب تكريم الرعاة الذين أسهموا في إنجاح هذه الأمسية النوعية.