وفاء يُكافأ بالإقصاء
في عالمٍ يُفترض أن تُقاس فيه القيم بميزان الإنصاف، تبرز مواقف تكشف خللًا عميقًا في فهم معنى التقدير. هناك من يعطي بصدق، يعمل بصمت، ويساهم بإخلاص في نجاح الآخرين، لا طلبًا لثمنٍ أو مقابل، بل إيمانًا بأن العطاء قيمة في ذاته… لكن الصدمة تبدأ حين يتحول هذا العطاء إلى أمرٍ مُسلّم به، وكأنه واجب لا يُشكر عليه، بل يُقابل بالتجاهل، وأحيانًا بالإقصاء.
ليس الألم في غياب المقابل المادي، فبعض الأعمال بطبيعتها قد تكون ذات طابع تجاري أو “بزنس”، لكن حتى في هذا السياق، تبقى الأخلاقيات المهنية حاضرة، ويبقى التقدير المعنوي جزءًا لا يتجزأ من العلاقة الإنسانية والمهنية. كلمة شكر، إشارة تقدير، أو حتى اعتراف بسيط بالجهد… كلها لا تُكلّف شيئًا، لكنها تعني الكثير.
المؤلم أكثر أن يُقصى من كان سببًا في الدعم، وأن يُمحى أثره وكأنه لم يكن، بينما تُنسب الجهود لغير أصحابها أو تُدار الأمور بعقلية الاستفادة المؤقتة. هنا لا نتحدث عن خطأ عابر، بل عن نمط يُضعف الثقة، ويقتل روح المبادرة، ويجعل أصحاب العطاء يعيدون النظر في كل ما يقدمونه مستقبلًا.
التجاهل ليس حيادًا كما يظنه البعض، بل موقف يحمل في طياته رسالة واضحة: “ما قدمته لا يعني شيئًا”. وهذه الرسالة، إن تكررت، تصنع فجوة في العلاقات، وتؤسس لبيئة لا تُقدّر الجهود، بل تستهلكها ثم تتجاوزها.
الإنصاف ليس ترفًا أخلاقيًا، بل ضرورة لاستمرار أي منظومة ناجحة. فالأشخاص لا ينسون من أنصفهم، كما أنهم لا ينسون من تجاهلهم. وبين هذا وذاك، تتشكل السمعة الحقيقية، لا بالكلام، بل بالمواقف.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم:
هل المشكلة في قلة التقدير… أم في أننا نُعطي لمن لا يعرف قيمة العطاء؟


دائما مبدع في مقالاتك استمر في الطرح المميز
قلمك جميل أستمر
مشكور على هذه المقالة يا أستاذ إبراهيم العنزي
هذا المقال ليس مجرد تأمل عابر، بل هو دعوة لإعادة تعريف قيم أساسية في تعاملاتنا. الكاتب يسلط الضوء على خلل بنيوي في ثقافة العمل والعطاء، حيث يُصبح التقدير شيئاً هامشياً، في حين أن غيابه يهدد جوهر الثقة والتعاون. عبر تسليطه الضوء على البساطة في كلمات الشكر، يؤكد أن التقدير ليس مجرد رفاهية، بل هو أساس لبناء علاقات متينة ومستدامة. هذا النص يدفعنا للمسؤولية، ويجعلنا نعيد النظر في كل فعل تقدير، حتى لا نفقد روح المبادرة، ولا نسمح للتجاهل أن يقودنا نحو بيئة باردة تستهلك العطاء. السؤال الأخير هو مفتاح كل تغيير: هل نحن نعطي بقيمة، أم نمنح بلا وعي لمن لا يعرف حقاً قيمة العطاء؟
أستاذ/ إبراهيم دائما مبدع ومعودنا على طرح مواضيع تلامس حياتنا اليومية فعلا موضوع مهم . ومثل هالطرح مهم لزيادة الوعي بين أفراد المجتمع وإيضاح أهمية الوفاء.
مبدع
الجحود والنكران سمة الجبان
درب تجيه اليوم لاتزرعه شوك
يمكن تجي له بعد يومين حافي
جبتها على الجرح كنك مادريت
عزالله ماكذبت ياابوخليل
اتحفتنا وفعلا هذا الموضوع يحتاج الى وقفة تأمل وادراك من الجميع
يسعدك ربي
المشكله تكمن في غياب الحدود الصدمة غالباً ما تأتي من إسقاط قيمنا على الآخرين. نحن نتوقع منهم “الإنصاف” لأننا منصفون، لكن الواقع يقول إن البعض لا يرى في العطاء قيمة، بل يراه “فرصة” يجب استغلالها حتى الرمق الأخير.
كل الشكر والتقدير ع هذا الطرح الجميل
ابدعت بهذا المقال الرائع
شكرا استاذ ابراهيم
[email protected]
أنت نجم يضيء طريق الإبداع، وكل عمل تقدمه هو تحفة فنيةوبصمتك الفريدة تظهر في كل تفصيل، فأنت تضع التاج على كل عمل تنجزه لا تتوقف عن الإبداع، فأنت في القمة دائماً
ابو عبدالله
شكرا استاذ إبراهيم
لقد تطرقت لحقيقه نلمسها
والى واقع نعيشة
وألم نعانيه
لقد وضعت قلمك على جرح مفتوح
فكان كمسكن لألم دائم
أستاذ براهيم
ماتطرقت اليه واقع نعيشة
ماتطرقت اليه حقيقه نلمسها
ماتطرقت اليه الم نعانيه
ماتطرقت اليه مسكن لألم دائم
ابو فهد
كتبت فأبدعت
أشكر لك هذا الطرح القيّم والمميز.
تناولت موضوعًا مهمًا بأسلوب واعٍ وواقعي يستحق التقدير.
وأرى أن التقدير عنصر أساسي، لكن توجيه العطاء واختيار من يستحقه لا يقل أهمية.
كل التوفيق لك، وبانتظار المزيد من هذا الطرح
محمد العطوي
طرح رائع استاذ إبراهيم
لامس واقعًا يمر فيه كثيرون
اتمنى لك مزيدا من العطاء
عبارات جميلة ورائعة تتوافق مع واقع الكثيرين وهذا يصور مشاهد يومية في مسلسل حياتنا
العطاء امر يختلف بحسب الموقف والمسؤول عنه
قد يكون منها “قلة تقدير” للمعطي او للعطاء
لكن المؤكد المعطي هو من يحدد قيمة ومكانة وإحساس هذا العطاء
بالمختصر هل يحتسب فيه ” الاجر ” او ” الأجرة “
لعلها موازيين مادية
قال الشاعر :
” كان ماعانك زمانك على رد الجميل
الجميل اللي ما تقدر ترده .. قدرة ”
الجمايل والوقفات هي أرصدة وغنيمة وقد يكون دين منهك لحد
مثل الشاعر اللي قال :
ليت رد الجمايل مثل رد السلام
لكن الله جعلها مثل دين وقضى
أ.ابراهيم ابدعت وأجدت في التقاطك ذلك الإحساس واصبت فيما قلت ولعل السبب الرئيسي الذي جعل الناس يغفلون عن كلمة شكرا لكثرة ذكرها في المجاملات حتى فقدت صدقها واصبحت خاوية من قوة المعنى.
ومن هذا المنبر حقاً علينا ان نشكرك جداً لوقفاتك و لرحابتك وتواضعك فكلمة شكرا لاتفيك فكل من عرفك او لم يعرفك كفاية من قرب يحمل لك ذلك الامتنان ويعلم حقاً انك تستحقه 🙏🏻
ابراهيم العنزي
مقال رائع يعكس عمقًا فكريًا وإبداعًا في الطرح
أسلوبك في الكتابة متميز، والتحليل العميق يظهر مدى إلمامك بالموضوع. شكرًا على هذا الإثراء الثقافي
اخوك ابو راكان
ابراهيم العنزي
مقال رائع يعكس عمقًا فكريًا وإبداعًا في الطرح
أسلوبك في الكتابة متميز، والتحليل العميق يظهر مدى إلمامك بالموضوع. شكرًا على هذا الإثراء الثقافي
اخوك ابو راكان
ماشاءالله تبارك الله
كالعادة مقال جميل وطرح رائع
وفاء يقابل بالإقصاء
اتفق مع ما أورده الكاتب في مقالته فالكل يقدم عطاءه بحسب مكانه فالهدف واحد وهو تقديم عطاء لكن الاختلاف يكون في النية، فمنهم من يقدم لكي يستقبل الثناء كهدف اساسي و الاخر يقدمه ايماناً منه بان ذلك واجب عليه و يبتغي فيه وجه الله تعالي.
فالشكر للاخ الكاتب بما تطرق اليه من توضيح لاهمية و طرق العطاء و ما يتنج عن ذلك من درود الأفعال
عبدالرحمن
لله درك
من جمال ما قرأت، وقفت حروفي عاجزة عن الرد. أبدعت وتفوقت على نفسك”.…
طرح قيم ومتميز، ينم عن فكر راقٍ وقلم مبدع. دمت متألقاً”.
[email protected]
يعطيك العافية أستاذ إبراهيم
كلام من ذهب تسلم أياديك
مزنه البلوي
الاثنان معاً ، وعندما تجتمع قلة التقدير مع عطاء في غير محله، تظهر هذه النتائج
التي ذكرتها بالمقال .
استنزاف عاطفي ، انعدام الثقة ، قتل المبادرة
الواقع يقول إننا لا نستطيع تغيير “طباع” الآخرين أو إجبارهم على الإنصاف، لكننا نملك السيطرة على “صنبور العطاء” الخاص بنا.
• العطاء الذكي: ليس بخلاً، بل هو توجيه للجهد لمن يستحقه أو للمكان الذي يثمر فيه.
• رسم الحدود: عندما يشعر الطرف الآخر أن عطاءك “حق مكتوب” وليس “فضلاً منك”، هنا يجب التوقف قليلاً لإعادة ترتيب المشهد.
في النهاية، من لا يرى مجهودك وأنت في قمة عطائك، لن يراه مهما قدمت. لذا، أحياناً يكون الانسحاب أو تقنين العطاء هو أسمى أنواع تقديرك لنفسك.
مقال رائع سلمت يمينك
مقال رائع اشكرك عليه يا استاذ ابراهيم
أصبت كبد الحقيقة استاذ إبراهيم
مفهوم القيادة والإدارة السلبية التي تقتل روح المبادرة وتبنى على الصعود على اكتاف الآخرين، كتبت فأجملت … شكرا على ابداعك
علي العمري
استاذ ابراهيم ماشاءالله انت مبدع بمعنى الكلمة
[email protected]
مقال صادق، قوي، ويستحق التوقف عنده… لأنه لا يصف المشكلة فقط، بل يوقظ الوعي تجاهها
قلت ما بكبودنا جميعاً المانشيت لوحده يجعلنا نقف امامه لنبجله والطرح اثلج صدورنا إلى الامام. اعلامي بحجمك نحتاجه في حياتنا ( صوت القريات)
كلام صحيح
مقال رائع يلامس مشكلة قائمة
يعطيكم العافبه على الاهتمام والمصداقيه
لافض فوك
وفيت وكفيت ، ويبقى السؤال …. .
وفاء يكافاء بالاقصاء
كتبت فأصبت استاذ ابراهيم
شكراً من القلب