حين احترم العالم كلمة التوحيد ..



علي أبو مالح

في المباراة الافتتاحية للمنتخب السعودي أمام منتخب أوروغواي، لم يكن المشهد الأبرز هدفًا سُجل، ولا نتيجةً تحققت، بل كان مشهدًا يحمل رسالة أعمق من الرياضة نفسها.

فقد جرت العادة في مثل هذه المناسبات العالمية أن تُبسط أعلام المنتخبات المشاركة على أرض الملعب قبل انطلاق المباراة، إلا أن العلم السعودي بقي مرفوعًا ولم يُوضع على الأرض احترامًا لما يحمله من أعظم كلمة عرفتها البشرية: «لا إله إلا الله محمد رسول الله».

هنا تتجاوز الراية كونها رمزًا وطنيًا لتصبح رمزًا لعقيدة يؤمن بها أكثر من مليار مسلم حول العالم. لذلك لم يكن الأمر متعلقًا ببروتوكول أو إجراء تنظيمي، بل باحترام كلمة التوحيد التي تتوسط العلم السعودي وتمثل جوهر رسالته.

وأمام أنظار الجماهير في الملعب وملايين المشاهدين حول العالم، ارتفعت الراية السعودية عالية، حاملة معها رسالة راقية مفادها أن احترام معتقدات الشعوب ومقدساتها جزء من الاحترام الإنساني والحضاري الذي يجمع البشر مهما اختلفت لغاتهم وأوطانهم.

لقد شاهد العالم منتخبًا يستعد لخوض مباراة، لكنه شاهد أيضًا وطنًا يتمسك بقيمه ويعتز بهويته. فالمملكة العربية السعودية عندما ترفع علمها لا ترفع لونًا أو شعارًا فحسب، بل ترفع رسالة التوحيد التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.

إنها لحظة تختصر معنى الهوية والانتماء؛ فبعض الأعلام تمثل أوطانًا، أما العلم السعودي فيمثل وطنًا ورسالةً وعقيدةً في آنٍ واحد.

وفي ذلك اليوم لم يرتفع العلم السعودي فوق الملعب فقط، بل ارتفعت معه رسالة احترام العقيدة أمام أنظار العالم، لتبقى تلك اللحظة شاهدًا على أن كلمة التوحيد ستظل عاليةً في القلوب كما هي عاليةٌ على الرايات.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating


مواضيع ذات صلة بـ حين احترم العالم كلمة التوحيد ..

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الراية الإلكترونية © 2018 - 2026

تصميم شركة الفنون لتقنية المعلومات