الأمان ليس في غياب العواصف .. بل في معية الله



علي أبو مالح

ليس الأمان في غياب العواصف… بل فيمن يكون معك وأنت تعبرها.

فليست كل الطرق التي نخافها نهاياتٍ مؤلمة، بل قد تكون طرقًا ساقها الله إلينا لنولد من جديد.

قصة موسى عليه السلام تختصر هذا المعنى العظيم:

هرب خائفًا من مصر… ثم عاد إليها بأمر الله.

لم يتغير الطريق… بل تغيّر هو.

تحوّل الخوف إلى يقين، لأنه أدرك من معه.

﴿إني معكما أسمع وأرى﴾

لم يعده الله بزوال الخطر… بل وعده بالمعية وسطه.

وهنا يتغير تعريف الأمان:

ليس الأمان حياةً بلا خوف… بل قلبٌ ثابتٌ بالله رغم الخوف.

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
ليس بعده… بل معه.

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾

في حياتنا تتكرر هذه السنّة:
نهرب… فنعود أقوى، نخاف… فنُدفع إلى المواجهة، نتعلق… لنتعلم أن الأمان لا يُبنى في الخارج، بل في الداخل.

إذا أراد الله أن يرفعك… لا يغيّر الظروف أولًا، بل يغيّرك أنت.

يوسّع قلبك، ويقوّي يقينك، حتى تصبح قادرًا على خوض ما كنت تهابه.

الخلاصة:
ليست كل الطرق الصعبة عقوبة، بل قد تكون طريقك لتصبح أقوى.

الأمان ليس أن تختفي العواصف… بل أن تمشي فيها، وأنت تعلم أن الله معك.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating


مواضيع ذات صلة بـ الأمان ليس في غياب العواصف .. بل في معية الله

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الراية الإلكترونية © 2018 - 2026

تصميم شركة الفنون لتقنية المعلومات